أبو عمرو الداني
255
جامع البيان في القراءات السبع
ذكر رجال عاصم 521 - ورجال عاصم : أبو عبد الرحمن بن حبيب السّلمي ، وأبو مريم زرّ بن حبيش العامريّ ، وأبو عمرو سعيد « 1 » بن إياس الشيباني . 522 - وأما أبو عبد الرحمن : فقد تصدّر لإقراء الناس وتعليمهم ، في الجامع الأعظم بالكوفة ، بعد موت عبد الله « 2 » بن مسعود ، فلم يزل يقرئ القرآن أربعين سنة - فيما ذكره أبو إسحاق السّبيعي - إلى أن توفي في ولاية بشر « 3 » بن مروان ، وكانت ولايته سنة ثلاث وسبعين . وأبو عبد الرحمن أوّل من أقرأ الناس بالكوفة بقراءة زيد ، وهي التي جمع عثمان رحمه الله تعالى الناس عليها « 4 » ، واتفق عليها أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . 523 - وتعلّم أبو عبد الرحمن من عثمان بن عفّان ، وعرض على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما . وعرض أيضا على أبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله ابن مسعود ، وعبد الله بن عبّاس « 5 » . قال أبو عبد الرحمن : كانت قراءة أبي بكر ، وعثمان ، وزيد ، والمهاجرين ، والأنصار ، واحدة وعرضها هؤلاء على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . 524 - وأما زرّ بن حبيش : فعرض على عثمان بن عفّان ، وعلى عبد الله بن مسعود ، وعرضا على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وتوفي « 6 » زرّ قبل الجماجم « 7 » في زمن
--> ( 1 ) كان قد حج في الجاهلية حجتين ، وكان في أيام النبي صلى الله عليه وسلم صبيا يعقل ، وليست له صحبة ، مات سنة إحدى ومائة . وله عشرون ومائة سنة . مشاهير علماء الأمصار لابن حبان / 100 ، طبقات ابن سعد 6 / 104 . ( 2 ) توفي ابن مسعود في المدينة سنة اثنتين وثلاثين . طبقات ابن سعد 6 / 13 . ( 3 ) بشر بن مروان بن الحكم ، ولي الكوفة ثم ضمت إليه البصرة ، فمات بها ، وكانت ولايته سنة أربع وسبعين . انظر المعارف / 355 ، 458 . ( 4 ) انظر السبعة / 67 . ( 5 ) السبعة / 68 . ولم يذكر ابن عباس . ( 6 ) قال خليفة بن خياط : مات في الجماجم سنة اثنتين وثمانين ، وهو ابن عشرين ومائة سنة . الطبقات / 140 . ( 7 ) وقعة دير الجماجم كانت بين الحجاج وابن الأشعث ، سنة اثنتين وثمانين ، وقيل سنة ثلاث وثمانين ، انظر تفاصيلها في تاريخ الطبري 6 / 346 .